العلامة الحلي
158
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
يصطلحا « 1 » . مسألة 303 : إذا تعدّى المضارب وفَعَل ما ليس له فعله أو اشترى شيئاً نهاه المالك عن شرائه ، ضمن المال في قول أكثر أهل العلم « 2 » ، وروي ذلك عن أهل البيت عليهم السلام « 3 » ، وبه قال أبو هريرة وحكيم بن حزام وأبو قلابة ونافع وأياس والشعبي والنخعي والحكم ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي « 4 » . وروى العامّة عن عليٍّ عليه السلام أنّه قال : « لا ضمان على مَنْ شُورك في الربح » 5 ونحوه عن الحسن والزهري 6 . والمعتمد : الأوّل ، والرواية عن أمير المؤمنين عليه السلام نحن نقول بموجبها ؛ فإنّه لا ضمان بدون التفريط . والأصل فيه أنّه قد تصرّف في مال غيره بدون إذنه ، فلزمه الضمان ، كالغاصب . وقد تقدّم أنّه يشارك في الربح . إذا عرفت هذا ، فلو اشترى شيئاً نهاه المالك عن شرائه فربح ، فالربح على الشرط ، وبه قال مالك « 7 » ؛ لما تقدّم « 8 » من الرواية عن أهل البيت عليهم السلام ، ولأنّه تعدٍّ ، فلا يمنع كون الربح لهما على ما شرطاه ، كما لو لبس الثوب وركب دابّةً ليس له ركوبها . وقال أحمد : الربح بأسره لربّ المال - وعن أحمد رواية أُخرى :
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 49 ، روضة الطالبين 4 : 225 . ( 2 ) كما في المغني 5 : 165 ، والشرح الكبير 5 : 158 . ( 3 ) التهذيب 7 : 193 / 853 . ( 4 ) ( 4 - 6 ) المغني 5 : 165 ، الشرح الكبير 5 : 158 . ( 7 ) المنتقى - للباجي - 5 : 170 ، المغني 5 : 165 ، الشرح الكبير 5 : 158 . ( 8 ) آنفاً .